تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

شجرة الدراق (الخوخ) من تشكيلة clingstone، بعد السنة الثالثة من عمرها، تصل إلى إرتفاع يقارب ال 4.5 متراً، ومحصولها من الفاكهة يصل متوسطها ال 100 كغم، ولكن رعايتها تتطلّب طوال العام: ريّ، تقليم الأشجار وتسميدها والصيانة والحماية من الأمراض والحشرات، ويتطّلب يوميا كل انتباه ورعاية وحُضور  المزارع في علاقة وثيقة له مع الأشجار.

قطف وتجميع محاصيل ثمار الفواكه رُبّما يُعتبر من أكثر وأهم أشغال المناطق الريفية في الصيف، في الفترة من شهر مايو أيار إلى شهر أيلول سبتمبر، وفقاً للتشكيلة المُنتَجَة، ووفقاً لدَرَجة نُضج هذه الثمار. لذلك نلاحظ وجود موسمين أو ثلاث مواسم لتجميع وقطف الثمار حيث تُعتبر الثمرة جاهزة عندما تصل الحجم واللون الذي تتطلبه التَشكيلة وعندما تتميز الفاكهة بالنكهة والرائحة المكثفة والغنية. قَطف وتجميع المحاصيل يتم حصراً بالأيدي لأن هذه الثمار تتطلب درجة عالية من الرعاية والاهتمام ولأن استخدام الأيدي يؤمن الحماية للثمار وللشجرة على حدٍ سواء.

وعليه، فإن موسم قطف وتجميع الثمار يشكل الفترة التي يتم فيها تتويج المنتجين ولموارعين ومكافئتهم على تَعَبهم ونِضالِهم.

الروايات والتقاليد تَنصّ عَلى أن فاكهة الدراق (الخوخ) وصَلت إلى اليونان وأوروبا من الشرق مع قوات الإسكندر الأكبر، مع عودة هذه القُوّات إلى الوطَن الأُم، حيث جَلَبوا مَعَهُم الخِبرات والتقاليد والمئات من النباتات والبذور الجديدة. وكان الاسم الأول لهذه الفاكهة غير المعروفة "التفاحة الذهبية"، بينما أطلق عليها  الفيلسوف ثيوفراستوس إسم "شجرة التفاح الفارسية"، وهذه التسمية شَكّلَت الأساس لإسمها العِلمي (Persica Prunus).

شجرة الدراق (الخوخ) تنموا مثالياً في التُربات الخفيفة المتميزة بسهولة تصريف المياه وخاصية التهوية الجيدة. كما يتوجب تَعَرُضّها لأشعة الشَمس الساطعة لتأمين نضوج ثمارها. النُمّو المِثالي للأشجار يتطلب أيضاً شتاءً معتدلاً والكثير من مياه الرّي ودرجة رطوبة مُنخفضة، خُصوصاً خلال فصل الصيف.

المناخ المَحَلّي لإقليمي إيماثيا وبيلا، والأرض التي كانت مَسقط رأس الاسكندر الاكبر، هي مثالية لنمو شجرة الدراق (الخوخ)، نظراً لمناخ البحر الأبيض المتوسط القاري السائد في الإقليم، مع فصول صيفه الحارة والجافة.

وجود سِلسِلة الجبال في الجزء الغربي يُغذّي العديد من الأنهار التي تعبر وتروي المنطقة، وتقدم الكثير من مياه الرّي خصوصاً خلال فَصل الصَيف، وتؤمن مُستوياتٍ مِثالية لِهطول الأمطار خلال فصل الشتاء، مع تقديم الحِماية للأشجار من الرياح القوية العاتية.